عبد الرحمن شميلة الأهدل
175
النحو المستطاب ( سؤال وجواب وإعراب )
السادس : الجملة وشبه الجملة « 1 » فإنه ينعت بهما شرط كونهما خبريتين « 2 » مشتملتين على ضمير يربطهما بالموصوف « 3 » ، وشرط المنعوت بهما أن يكون نكرة « 4 » ، مثال الجملة قوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً
--> - يتبع المنعوت في إعرابه تبعه في رفعه ، وعلامة رفعه ضم آخره وهو مضاف . ورجل : مضاف إليه مجرور وعلامة جره كسر آخره . ( 1 ) المراد بشبه الجملة : الجار والمجرور ، والظرف . ( 2 ) الجملة الخبرية : كلام يحتمل الصدق والكذب لذاته بخلاف الإنشائية ، وهي التي لا تحتمل صدقا ولا كذبا ؛ فلا تقع صفة ، فلا تقول : مررت برجل أضربه . فإن جاء ما ظاهره أنه نعت بالجملة الإنشائية فيخرج على إضمار القول ، ويكون المضمر صفة والجملة الإنشائية معمول القول المضمر ، وذلك كقول الشاعر : حتى إذا جن الظلام واختلط * جاءوا بمذق هل رأيت الذئب قط فظاهر هذا أن قوله : ( هل رأيت الذئب قط ) صفة لمذق وهي جملة إنشائية ، ولكن ليس هو على ظاهره بل ( هل رأيت الذئب قط ) معمول لقول مضمر هو صفة لمذق ، والتقدير بمذق مقول فيه : هل رأيت الذئب قط ، والمذق هو اللبن الممزوج بالماء شبهه بالذئب لاتفاق لونهما لأن فيه غبرة وكدرة . ( 3 ) ليحصل بها تخصيصه وإلا لكانت أجنبية عنه . ( 4 ) سواء كان نكرة لفظا ومعنى كقوله تعالى : وَاتَّقُوا يَوْماً تُرْجَعُونَ فِيهِ إِلَى اللَّهِ . أو نكرة معنى فقط كقوله تعالى : كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً فجملة يحمل أسفارا نعت للحمار ؛ لأنه ليس المراد به حمارا بعينه فهو وإن كان معرفة لفظا لكنه نكرة من حيث المعنى ؛ لأن الألف واللام فيه للجنس ، -